جلال الدين السيوطي

163

كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )

وكان كما قاله عمه * بو طالب أبيض ذو غرر فلم تك إلا ككف الرداء * وأسرع حتى رأينا الدرر به الله يسقي صوب الغمام * من يكفر الله يلقي الغير فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن يك شاعر يحسن فقد أحسنت وأخرج البيهقي وأبو نعيم عن أبي أمامة قال قام النبي صلى الله عليه وسلم ضحى في المسجد فكبر ثلاث تكبيرات ثم قال اللهم اسقنا ثلاثا اللهم ارزقنا سمنا ولبنا وشحما ولحما وما نرى في السماء من سحاب فثارت ريح وغبرة ثم اجتمع السحاب فصبت السماء فصاح أهل الأسواق ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم فسالت في الطرق فما رأيت عاما كان أكثر لبنا وسمنا وشحما ولحما منه أن هو إلا في الطرق ما يشتريه أحد وأخرج أبو نعيم عن الربيع بنت معوذ بن عفراء قالت بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره إذ احتاج الناس إلى وضوء فالتمسوا في الركب ماء فلم يجد فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمطرت حتى استقى الناس وسقوا وأخرج البيهقشي وأبو نعيم من طريق ابن المسيب عن أبي لبابة بن عبد المنذر قال كان النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر يوم الجمعة يخطب فقال اللهم اسقنا قال أبو لبابة يا رسول إن التمر في المرابد قال اللهم اسقنا حتى يقوم أبو لبابة عريانا يسد ثعلب مربده بإزاره وما نرى في السماء سحابا فاستهلت السماء فأمطروا فأطافت الأنصار بأبي لبابة فقالوا يا أبا لبابة إن السماء لن تقلع حتى تفعل ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام أبو لبابة عريانا فسد ثعلب مربده فأقلعت السماء وأخرج أبو نعيم عن عائشة قالت شكا الناس إلى رسول الله قحوط المطر فخرج إلى المصلى وقعد على المنبر ورفع يديه حتى رؤي بياض إبطيه فأنشأ الله سحابة فرعدت وبرقت ثم أمطرت فلم يأت المسجد حتى سالت السيول فقال أشهد أن الله على كل شيء قدير وإني عبد الله ورسوله وأخرج ابن ماجة والبيهقي عن كعب بن مرة أو مرة بن كعب البهزي قال دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم على مضر فأتاه أبو سفيان فقال إن قومك قد هلكوا فادع الله لهم فقال ( اللهم اسقنا غيثا مغيثا غدقا طبقا مريعا نافعا غير ضار عاجلا غير رائث فما لبثنا إلا جمعة حتى مطرنا فأتوه فشكوا إليه المطر فقالوا تهدمت البيوت فقال اللهم حوالينا ولا علينا فجعل السحاب يتقطع يمينا وشمالا ) وأخرج ابن ماجة عن ابن عباس قال جاء إعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله لقد جئتك من عند قوم ما يتزود لهم راع ولا يحصر لهم فحل فصعد المنبر فحمد الله ثم قال ( اللهم اسقنا غيثا مغيثا مريئا طبقا مريعا غدقا عاجلا غير رائث ثم نزل فما يأتيه أحد من وجه من الوجوه إلا قالوا أحيينا ) وأخرج البخاري عن ابن عمر قال ربما ذكرت قول الشاعر وأنا أنظر إلى وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم على